الرئيسية » الأحداث التاريخية » حرب 6 اكتوبر 1973 – October War

حرب 6 اكتوبر 1973 – October War

حرب 6 اكتوبر 1973 – October War

حرب 6 اكتوبر 1973 – October War

اسم المعركة : مصر – سوريا – إسرائيل

حرب 6 اكتوبر 1973

فى مصر حرب السادس من أكتوبر تيمناً بالشهر الميلادي الذي نشبت فيه الحرب أو حرب العاشر من رمضان تيمناً بالشهر الهجري الموافق لنفس التاريخ.

وتعرف الحرب في سوريا باسم حرب تشرين التحريرية تيمناً بالشهر السرياني الموافق لتاريخ الحرب.

فيما تعرف الحرب في إسرائيل باسم حرب يوم الغفران (بالعبرية: מלחמת יום כיפור، ميلخمت يوم كيبور) نظراً لموافقة تاريخ بدأ الحرب عيد يوم الغفران اليهودي.

حرب 6 اكتوبر 1973 - October War

التعريف بحرب حرب 6 اكتوبر 1973

هي حرب شنتها كل من مصر وسوريا على إسرائيل عام 1973 وهي رابع الحروب العربية الإسرائيلية بعد حرب 1948 (حرب فلسطين) وحرب 1956 (حرب السويس) وحرب 1967 (حرب الستة أيام)،
وكانت إسرائيل في الحرب الثالثة قد احتلت شبه جزيرة سيناء من مصر وهضبة الجولان من سوريا، بالإضافة إلى الضفة الغربية التي كانت تحت الحكم الأردني وقطاع غزة الخاضع آنذاك لحكم عسكري مصري.

بداية حرب 6 اكتوبر 1973

بدأت الحرب يوم السبت 6 أكتوبر/ تشرين الأول 1973 م الموافق 10 رمضان 1393 هـ بتنسيق هجومين مفاجئين ومتزامنين على القوات الإسرائيلية؛ أحدهما للجيش المصري على جبهة سيناء المحتلة وآخر للجيش السوري على جبهة هضبة الجولان المحتلة. وقد ساهمت في الحرب بعض الدول العربية سواء بالدعم العسكري أو الاقتصادي.

أهداف وإنجازات حرب حرب 6 اكتوبر 1973

عقب بدء الهجوم حققت القوات المسلحة المصرية والسورية أهدافها من شن الحرب على إسرائيل، وكانت هناك إنجازات ملموسة في الأيام الأولى للمعارك،
فعبرت القوات المصرية قناة السويس بنجاح وحطمت حصون خط بارليف وتوغلت 20 كم شرقاً داخل سيناء، فيما تمكنت القوات السورية من الدخول إلى عمق هضبة الجولان وصولاً إلى سهل الحولة وبحيرة طبريا.

ثغرة الدفرسوار

في نهاية الحرب فقد انتعش الجيش الإسرائيلي فعلى الجبهة المصرية تمكن من فتح ثغرة الدفرسوار وعبر للضفة الغربية للقناة وضرب الحصار على الجيش الثالث الميداني ومدينة السويس.
ولكنه فشل في تحقيق أي مكاسب استراتيجية سواء باحتلال مدينتي الإسماعيلية أو السويس أو تدمير الجيش الثالث أو محاولة رد القوات المصرية للضفة الغربية مرة أخرى،
أما على الجبهة السورية فتمكن من رد القوات السورية عن هضبة الجولان واحتلالها مرة أخرى.

تدخل الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي فى حرب 6 اكتوبر 1973

تدخلت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي لتعويض خسائر الأطراف المتحاربة، فمدت الولايات المتحدة جسراً جوياً لإسرائيل بلغ إجمالي ما نقل عبره 27895 طناً،
في حين مد الاتحاد السوفيتي جسراً جوياً لكل من مصر وسوريا بلغ إجمالي ما نقل عبره 15000 طناً.

إنتهاء حرب 6 اكتوبر 1973 رسمياً 

انتهت الحرب رسمياً مع نهاية يوم 24 أكتوبر مع خلال اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الجانبين العربي الإسرائيلي،

الجبهة المصرية

ولكنه لم يدخل حيز التنفيذ على الجبهة المصرية فعليّاً حتى 28 أكتوبر. على الجبهة المصرية حقق الجيش المصري هدفه من الحرب بعبور قناة السويس وتدمير خط بارليف واتخاذ أوضاع دفاعية،
وعلى الرغم من حصار الجيش المصري الثالث شرق القناة، فقد وقفت القوات الإسرائيلية كذلك عاجزة عن السيطرة على مدينتي السويس والإسماعيلية غرب القناة.
تلا ذلك مباحثات الكيلو 101 واتفاقيتي فض اشتباك، ثُمّ جرى لاحقاً بعد سنوات توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل في 26 مارس/آذار 1979،
واسترداد مصر لسيادتها الكاملة على سيناء وقناة السويس في 25 أبريل/نيسان 1982، ما عدا طابا التي تم تحريرها عن طريق التحكيم الدولي في 19 مارس/آذار 1989.

الجبهة السوريّة

أمّا على الجبهة السوريّة، فقد وسّع الجيش الإسرائيلي الأراضي التي يحتلها وتمدد حوالي 500 كم2 وراء حدود عام 1967 فيما عُرف باسم جيب سعسع، وتلا ذلك حصول حرب استنزاف بين الجانبين السوري والإسرائيلي استمرت 82 يوماً في العام التالي،
وانتهت باتفاقية فك الاشتباك بين سوريا وإسرائيل والتي نصت على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي سيطرت عليها في حرب أكتوبر،
ومن مدينة القنيطرة، بالإضافة لإقامة حزام أمني منزوع السلاح على طول خط الحدود الفاصل بين الجانب السوري والأراضي التي تحتلها إسرائيل.

ميزان القوة فى حرب 6 اكتوبر 1973

لا يزال تقدير القوات المشاركة في حرب أكتوبر على الجبهتين المصرية والسورية بدقة أمراً صعباً، نظراً لأن بعض الوثائق الخاصة بالحرب لا تزال سرية ولم يسمح بنشرها بعد،
ولذلك اختُلف في تقدير ميزان القوى بين القوات طبقاً للروايات المختلفة حول الحرب، ولكن يمكن تقدير معظمها على النحو التالي من حيث العدد فقط،
مع مراعاة أن نوع التسليح العربي يختلف تماماً عن نوع التسليح الإسرائيلي في ذلك الوقت المتفوق نوعياً وتكنولوجياً،
وحقيقة أن الولايات المتحدة مدت جسراً جوياً مباشراً بينها وبين إسرائيل لتعويض جميع خسائرها

شاهد ايضا :اعياد ومناسبات

على خلاف ما حدث على الجبهات العربية التي مد إليها الاتحاد السوفيتي جسر جوي متواضع بالمقارنة مع الإمدادات الأمريكية لإسرائيل،
جعل من الصعب تحديد الحجم الدقيق للقوات. وفي حين تميزت القوات البحرية المصرية بالتفوق العددي في الأسلحة البحرية إلا أنها لم تشارك بشكل مباشر
ومناسب بالعمليات الحربية بسبب التفوق الجوي الإسرائيلي الذي كبح قدرة القطع البحرية المصرية على التحرك والمناورة بحريّة،
وذلك فيما عدا الحصار البحري الذي فرضته مصر على إسرائيل من خلال إغلاق مضيق باب المندب بوجه الملاحة الإسرائيلية وعدة عمليات قصف مدفعي أخرى

التشكيلات العسكرية حرب 6 اكتوبر 1973

التشكيل
مصر
سوريا
إسرائيل
لواء مدرع 10 10 16
لواء ميكانيكي “آلي” 8 5 6
لواء مشاة 19 12 9
لواء قوات خاصة “مظليين، محمولة جواً، مغاوير” 3 5
لواء صواريخ 1 (R-17E)

الأسلحة الرئيسية حرب 6 اكتوبر 1973

السلاح
مصر
سوريا
إسرائيل
دبابات 1700 1600-1800 2350 – 2400
مركبات مدرعة 2000 1300-1500 4000
مدافع وهاونات وراجمات صواريخ 2500 1000-1200 950-1470
طائرات “مقاتلة، قاذفة، عمودية” 650-750 310-350 465-485
زوارق طوربيد 34-36 13-17 9-81
زوارق صواريخ 17-19 8-9 14
زوارق دورية 12 3 20
مدمرات 5
فرقاطات 3
غواصات 12 1-2
كاسحات ألغام 8-14 4 4
سفن إنزال 14 10

الدفاعات الإسرائيلية (خط بارليف) حرب 6 اكتوبر 1973

أنشأ الإسرائيليون سد ترابي على الضفة الشرقية لقناة السويس بارتفاع يصل في الأماكن المهمة إلى 20 م، وبميل يتراوح ما بين 45 و65 درجة
بهدف منع عبور أي مركبة برمائية من القناة إلى الضفة الشرقية. وعلى طول هذا السد الترابي بني خط دفاعي قوي أطلق عليه “خط بارليف”
يتكون من 35 حصن تتراوح المسافة بينهم ما بين متر في الاتجاهات المهمة و5 كم في الاتجاهات غير المهمة على طول القناة،
وفي منطقة البحيرات المرة تباعدت هذه الحصون لتصل المسافة بينها ما بين 5 إلى 10 كم. كانت تلك الحصون مدفونة في الأرض وذات أسقف يمكنها تحمل قصف المدفعية

شاهد ايضا :اهم الشخصيات

وكانت تحيط بها الألغام والأسلاك الشائكة الكثيفة لتصعيب مهمة الاقتراب منها، وتمكينها من غمر القناة بالنيران الكثيفة لمنع أي مهمة عبور للقوات المصرية،
وبين تلك الحصون كانت هناك مرابض للدبابات يفصل بين كل منها 100 متر يمكن للقوات الإسرائيلية احتلالها في حالات التوتر لصد الهجمات.
كفل تصميم الخط الدفاعي للدبابات الإسرائيلية التحرك بحرية من مربض لآخر دون أن تراها القوات المصرية من الجانب الغربي للقناة،
كما تم تزويد تلك الحصون بمؤن وذخيرة تجعلها تكتفي ذاتياً لمدة سبعة أيام، وتم تأمين وسائل اتصالها بشكل جيد مع قياداتها بالخطوط الخلفية.
وخصصت القيادة الإسرائيلية لواء مشاة لاحتلال تلك الحصون ولواء مدرع يعمل كاحتياطي قريب متمركز على بعد 8 إلى 8 كم،
ولواءين مدرعين يتمركزان بمنطقة أبعد على بعد 25 إلى 30 كم.

التخطيط للحرب 6 اكتوبر 1973

حينما تولى السادات منصب الرئاسة عام 1970 لم تكن القيادة العسكرية المصرية تمتلك خططاً عسكرية لمهاجمة القوات الإسرائيلية والتي تحتل شبه جزيرة سيناء
وقطاع غزة منذ حرب 1967 وكل ما كانت تمتلكه هو خطة دفاعية اطلق عليها اسم “الخطة 200″، بجانب خطة تعرضية تسمى “جرانيت” والتي تشمل القيام ببعض الغارات
على مواقع القوات الإسرائيلية في سيناء إلا أنها لم تكن بالمستوى الذي يسمح بتسميتها خطة هجومية.بدأ الإعداد للخطط الهجومية المصرية
عقب تولي الفريق سعد الدين الشاذلي منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة في 16 مايو/أيار 1971
والذي بدأ مهام عمله بدراسة الإمكانيات الفعلية للقوات المسلحة المصرية ومقارنتها بالمعلومات المتاحة عن قدرات الجيش الإسرائيلي
وذلك بهدف الوصول إلى خطة هجومية واقعية تتماشى مع الإمكانيات المتاحة للقوات المصرية في ذلك الوقت. وخلص الشاذلي من دراسته
وطبقاً للإمكانيات المتاحة بأن المعركة يجب أن تكون محدودة وأن يكون هدفها عبور قناة السويس وتدمير خط بارليف ثم اتخاذ أوضاع دفاعية بمسافة تتراوح ما بين 10 و12 كم شرق القناة

شاهد ايضا :سيارات و مركبات

وأن تبقى القوات في تلك الأوضاع الجديدة إلى أن يتم تجهيزها وتدريبها للقيام بالمرحلة التالية من تحرير الأرض.عرض الشاذلي فكرته على وزير الحربية الفريق أول محمد صادق،
إلا أنه عارضها بحجة أنها ستبقي ما يزيد عن 60,000 كم مربع من أراضي سيناء بالإضافة إلى قطاع غزة تحت الاحتلال الإسرائيلي فضلاً إلى أنها ستخلق وضع عسكري أصعب من الوضع الحالي
الذي يستند إلى قناة السويس باعتبارها مانع مائي جيد، وكان يرغب في التخطيط لعملية عسكرية هجومية تهدف إلى تدمير جميع القوات الإسرائيلية في سيناء لتحريرها هي وقطاع غزة في عملية واحدة
ومستمرة. في نهاية المطاف وبعد نقاشات وجلسات مطولة تم الوصول إلى حل وسط تمثل في إعداد خطتين الأولى هي “العملية/الخطة 41” التي تهدف إلى الاستيلاء على المضائق الجبلية في سيناء

شاهد ايضا :شركات وأعمال

وتم إعدادها بالتعاون مع المستشارين السوفيت بهدف إطلاعهم على احتياجات القوات المسلحة لتنفيذ الخطة، والثانية هي “خطة المآذن العالية” التي تهدف إلى عبور قناة السويس
وتدمير خط بارليف واحتلاله واتخاذ أوضاع دفاعية واستنزاف إمكانيات الجيش الإسرائيلي لحين القيام بالمرحلة التالية من المعركة وتم إعداد تلك الخطة في سرية تامة بعيداً عن المستشارين السوفيت.
وخلال عام 1972 أدخلت تعديلات على “العملية/الخطة 41” وتغير اسمها إلى “جرانيت 2” ولكن بقي جوهرها كما هو. وركزت القوات المسلحة المصرية على تنفيذ “خطة المآذن العالية”
التي كانت تناسب إمكاناتها في ذلك الوقت، وتغير اسم الخطة في سبتمبر/أيلول 1973 إلى “الخطة بدر” بعد أن تحدد موعد الهجوم ليكون السادس من أكتوبر/تشرين الأول في نفس العام.
وبناءً على هذه الخطة صدر “التوجيه 41” عن رئاسة الأركان المصرية الذي نظم عملية العبور

اختيار موعد حرب 6 اكتوبر 1973

عملت هيئة عمليات القوات المسلحة منذ تكليف السادات للقوات المسلحة بالاستعداد للحرب في مؤتمر الجيزة يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول 1972 على تحديد أنسب التوقيتات للهجوم،
وذلك بناءً على عدة عوامل منها الموقف العسكري الإسرائيلي وحالة القوات المصرية والمواصفات الفنية للقناة من حيث حالة المد والجزر وسرعة التيار واتجاهه والأحوال الجوية،
وذلك بهدف تحقيق أفضل الظروف للقوات المصرية وأسوأها للقوات الإسرائيلية، مع مراعاة أن يناسب التاريخ الجبهة السورية أيضاً.
بناءً على العديد من الدراسات حددت شهور مايو/أيار وأغسطس/آب وسبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول كأنسب الشهور للهجوم،

شاهد ايضا :عالم السوشيال ميديا

وكان أفضلها شهر أكتوبر/تشرين الأول 1973 لعدة أسباب منها أنه أفضل الشهور بالنسبة لحالة المناخ على الجبهتين المصرية والسورية،
كما تجرى فيه الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية التي تجذب لها أفراد الشعب، وبعد دراسة العطلات الرسمية في إسرائيل حيث تكون قواتها المسلحة في أقل استعداداتها
وُجد أن يوم السبت – عيد الغفران – 6 أكتوبر 1973 م – 10 رمضان 1393 هـ هو الأنسب لأنه اليوم الوحيد في السنة الذي تتوقف فيه الإذاعة والتليفزيون عن البث،
مما سيتطلب إسرائيل وقتاً أطول لاستدعاء الاحتياطي الذي يمثل القاعدة العريضة لقواتها المسلحة.

الخداع الإستراتيجي حرب 6 اكتوبر 1973

في يوليو/تموز 1972 اجتمع الرئيس السادات مع رئيس المخابرات العامة ومدير المخابرات الحربية ومستشار الأمن القومي والقائد العام للقوات المسلحة
لوضع خطة خداع استراتيجي تسمح لمصر بالتفوق على التقدم التكنولوجي والتسليحي الإسرائيلي عن طريق إخفاء أي علامات للاستعداد للحرب
وحتى لا تقوم إسرائيل بضربة إجهاضية للقوات المصرية في مرحلة الإعداد على الجبهة، واشتملت الخطة على ستة محاور رئيسية تضمنت إجراءات تتعلق بالجبهة الداخلية،
إجراءات تتعلق بنقل المعدات للجبهة، إجراءات خداع ميدانية، إجراءات خداع سيادية، تأمين تحركات واستعدادات القوات المسلحة، توفير المعلومات السرية عن القوات الإسرائيلية وتضليلها

التغلب على مشكلات العبور

مثلت قناة السويس مانع مائي صناعي صعب العبور فعرضها ما بين 180 إلى 200 متر، وأجنابها حادة ومكسوة بالحجارة مما يمنع عبور الدبابات البرمائية،
بالإضافة إلى ذلك أنشأ الإسرائيليون سد ترابي على الضفة الشرقية، وعلى طول هذا السد شيدوا خط دفاع أطلقوا عليه “خط بارليف”.
استندت خطة العبور إلى فتح الثغرات في الساتر الترابي لإنشاء رؤوس الكباري وتسهيل عبور المشاة والمعدات والمركبات باستخدام فكرة بسيطة ولكن فعالة
وهي التجريف بضغط المياه باستخدام المضخات وخصص لكل ثغرة 5 مضخات يمكنها إزاحة 1500 متر مكعب من الأتربة خلال ساعتين بعدد أفراد من 10 إلى 15 جندي.
للتغلب على النيران المشتعلة على سطح القناة خطط لسد فتحات أنابيب المواد المشتعلة قبل بدء العمليات، مع ضرب خزاناتها بالمدفعية أثناء فترة تحضيرات المدفعية

شاهد ايضا :عالم الفن

التي تسبق الهجوم، وانتخاب نقط عبور فوق اتجاه التيار لتفادي تأثير السائل المحترق. ولتدعيم المشاة العابرة إلى الضفة الشرقية بالذخيرة والمؤن لحين بدأ عمل الكباري
وبدأ نقل المعدات والأسلحة الثقيلة، تم تغيير الشدات الميدانية لجنود المشاة لتسمح بحمل أوزان تصل إلى 30 كجم ولتسمح للجندي بالتحرك بيسر داخل أرض المعركة.
وتم إمدادهم بعربات جر يدوي يمكنها حمل 150 كجم من الذخيرة والمعدات ويمكن جرها بواسطة فردين. كما زودوا بنظرات معتمة يمكن ارتدائها لمواجهة الأضواء المبهرة التي تستخدم لإعاقة ضرباتهم.
بالإضافة إلى سلم الحبال المستخدم في البحرية المصنوع من درجات خشبية وأجناب من الحبال مما يسهل طيه وحمله ويمنع غوص أرجل الجنود وعرباتهم في رمال السد الترابي.

السادس من أكتوبر

في تمام الساعة 14:00 من يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973 نفذت أكثر من 200 طائرة حربية مصرية ضربة جوية على الأهداف الإسرائيلية بالضفة الشرقية للقناة،
وعبرت الطائرات على ارتفاعات منخفضة للغاية لتفادي الرادارات الإسرائيلية. واستهدفت الطائرات المطارات ومراكز القيادة ومحطات الرادار والإعاقة الإلكترونية وبطاريات الدفاع الجوي
وتجمعات الأفراد والمدرعات والدبابات والمدفعية والنقاط الحصينة في خط بارليف ومصاف البترول ومخازن الذخيرة.

تمهيد المدفعية

بعد عبور الطائرات المصرية بخمس دقائق بدأت المدفعية المصرية قصف التحصينات والأهداف الإسرائيلية الواقعة شرق القناة بشكل مكثف تحضيراً لعبور المشاة،
فيما تسللت عناصر سلاح المهندسين والصاعقة إلى الشاطئ الشرقي للقناة لإغلاق الأنابيب التي تنقل السائل المشتعل إلى سطح القناة،
في تمام الساعة 14:20 توقفت المدفعية ذات خط المرور العالي عن قصف النسق الأمامي لخط بارليف ونقلت نيرانها إلى العمق حيث مواقع النسق الثاني،
وقامت المدفعية ذات خط المرور المسطح بالضرب المباشر على مواقع خط بارليف لتأمين عبور المشاة من نيرانها.

العبور حرب 6 اكتوبر 1973

في تمام الساعة 18:30 كان قد عبر القناة 2,000 ضابط و30,000 جندي من خمس فرق مشاة، واحتفظوا بخمسة رؤوس كباري واستمر سلاح المهندسين في فتح الثغرات في الساتر الترابي
لإتمام مرور الدبابات والمركبات البرية، وذلك ما عدا لواء برمائي مكون من 20 دبابة برمائية و80 مركبة برمائية عبر البحيرات المرة في قطاع الجيش الثالث وبدأ يتعامل مع القوات الإسرائيلية.
في تمام الساعة 20:30 اكتمل بناء أول كوبري ثقيل وفي تمام الساعة 22:30 اكتمل بناء سبع كباري أخرى وبدأت الدبابات والأسلحة الثقيلة تتدفق نحو الشرق مستخدمة السبع كباري و31 معدية.

السابع من أكتوبر

أنجزت القوات المصرية في صباح يوم الأحد 7 أكتوبر/تشرين الأول عبورها لقناة السويس وأصبح لدى القيادة العامة المصرية 5 فرق مشاة بكامل أسلحتها الثقيلة في الضفة الشرقية للقناة،
بالإضافة إلى 1000 دبابة، وتهاوى خط بارليف الدفاعي، وتحطمت أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر. وخلال هذا اليوم واصلت القوات المصرية بتوسيع رؤوس كباري فرق المشاة
وسد الثغرات بينها وبين الفرق المجاورة داخل كل جيش. فيما قامت القوات الخاصة وقوات الصاعقة بتنفيذ ضرباتها المحمولة جواً بمؤخرة القوات الإسرائيلية مما أرغمه على التحرك ببطء وحذر.
كما تم تحسين الموقف الإداري للقوات لإعطائها دفعة قوية لمعاركها التالية. في أثناء ذلك دعمت القوات الإسرائيلية موقفها على الجبهة ودفعت بـ 5 ألوية مدرعة و300 دبابة
لتعويض خسائر الألوية المدرعة الثالثة التي كانت متمركز بالمنطقة

الهجوم المضاد الإسرائيلي حرب 6 اكتوبر 1973

بحلول يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول اندمجت رؤوس كباري الفرق الخمس في رأس كوبريين في جيشين، وامتد رأس كوبري الجيش الثاني من القنطرة شمالاً إلى الدفرسوار جنوباً،
ورأس كوبري الجيش الثالث من البحيرات المرة شمالاً إلى بورتوفيق جنوباً، وكان رأس كوبري كل جيش يصل إلى عمق حوالي 10 كم، وظلت هناك ثغرة بين رأسي كوبري الجيشين بطول 30-40 كم،
وهي منطقة خارج نطاق مظلة الدفاع الجوي المصري ولذلك كان التحرك داخلها محدود.حشدت القيادة الإسرائيلية في يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول ثمانية ألوية مدرعة منظمة في ثلاث فرق،
فرقتان من ثلاثة ألوية مدرعة الأولى في القطاع الشمالي بقيادة الجنرال برن أدان، والثانية في القطاع الأوسط بقيادة الجنرال أرئيل شارون،

شاهد ايضا :عالم المرأة

أما الفرقة الثالثة فمشكلة من لواءين مدرعين في القطاع الجنوبي بقيادة الجنرال ألبرت ماندلر.وفي هذا اليوم كان حجم القوات المصرية والإسرائيلية يكاد يكون متساوياً من حيث العدد،
حيث كان لدى القيادة الإسرائيلية 960 دبابة، في حين كان لدى القيادة المصرية 1000 دبابة، إلا أن التفوق النوعي كان في صالح الدبابات الإسرائيلية حيث تميزت بأن جميع مدافعها عيار 105 ملم
ومجهزة بوسائل تقدير المسافة والتسديد، في حين اختلفت أعيرة مدافع الدبابات المصرية ما بين 200 دبابة مدفع عيار 115 ملم، 500 دبابة مدفع عيار 100 ملم، 280 دبابة مدفع عيار 85 ملم،
20 دبابة مدفع عيار 76 ملم، وبالتالي كان للدبابات الإسرائيلية الأفضلية من حيث مدى المدافع، كما أنها لم تكن مرتبطة تكتيكياً بالدفاع عن المشاة مما أعطاها حرية المناورة

شاهد ايضا : أهم الأخبار

والتحرك من قطاع إلى قطاع خلال ساعات قليلة، فيما لم تحظى الدبابات المصرية بتلك الميزة نظراً لأن تدريبها كان مقصوراً على معاونة المشاة والدفاع عنها
ورفع القدرات القتالية لفرق المشاة، وهو الوضع الذي اختارته القيادة المصرية بحيث يناسب ما تمتلكه في ذلك الوقت من تسليح،
وثبت نجاح استخدام إمكانيات الدبابات المصرية ضمن تشكيلات المشاة وتحاشيها لمعارك الدبابات المفتوحة خلال الأيام التالية للمعركة.
مع إطلالة صباح يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول نفذت القوات الإسرائيلية هجومها المضاد في عدة اتجاهات فهاجمت الفرقة 18 مشاة بقيادة فؤاد عزيز بلواء مدرع في اتجاه القنطرة،

شاهد ايضا :خشب

والفرقة الثانية مشاة بقيادة حسن أبو سعدة بلواء مدرع آخر في اتجاه الفردان، وصدت القوات المصرية الهجوم.
وبعد الظهيرة قامت القوات الإسرائيلية بالهجوم بلواءين مدرعين على الفرقة الثانية مشاة في اتجاه الفردان،
بينما هاجم لواء مدرع ثالث الفرقة 16 مشاة في اتجاه الإسماعيلية، وتصدت الفرق المصرية للهجمات بنجاح

معركة بورسعيد حرب 6 اكتوبر 1973

شهدت بورسعيد يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول أشد المعارك بين قوات الدفاع الجوي المصرية والقوات الجوية الإسرائيلية،
حيث بلغ عدد الطائرات الإسرائيلية المهاجمة لبورسعيد في بعض الطلعات أكثر من 50 طائرة،
ونجحت قوات الدفاع الجوي المصرية في إيقاع الكثير من الخسائر بتلك الطائرات وتشتيت الهجمة الجوية الإسرائيلية على بورسعيد.

معركة الفردان حرب 6 اكتوبر 1973

في 9 أكتوبر/تشرين الأول عاودت القوات الإسرائيلية هجومها ودفعت فرقة أدان بلواءين مدرعين ضد الفرقة الثانية مشاة ولواء ثالث مدرع ضد الفرقة 16 مشاة بقيادة عبد رب النبي حافظ
في قطاع شرق الإسماعيلية ودارت معركة الفردان بين فرقة آدان والفرقة الثانية مشاة بقيادة حسن أبو سعدة الذي نصب كميناً للدبابات الإسرائيلية المندفعة نحو القناة
وفتح النار عليها من ثلاث جهات في وقت واحد باستخدام المشاة المحملين بالأسلحة المضادة للدبابات والدبابات والمدفعية مما اضطر أدان لسحب قواته بعد تكبده خسائر جسيمة
وأسر قائد هجومه العفيد عساف ياجوري.ولم يشن الإسرائيليون أي هجوم مركز بعد ذلك اليوم. وبذلك فشل الهجوم الرئيسي الإسرائيلي يومي 8 و9 أكتوبر/تشرين الأول من تحقيق النصر
وحافظت فرق المشاة المصرية على مواقعها شرق القناة. باستثناء هجوم يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول لكتيبة دبابات إسرائيلية مدعمة بعناصر مشاة في عربات مدرعة على الجناح الأيسر
للفرقة الثانية مشاة تم صده وإرغام قواته على الانسحاب ليلاً.

تطوير الهجوم شرقاً (في اتجاه المضايق)

خلال أيام 11 أكتوبر/تشرين الأول و12 أكتوبر/تشرين الأول طلب وزير الحربية المصري الفريق أول أحمد إسماعيل من رئيس الأركان الفريق سعد الدين الشاذلي أكثر من مرة
تطوير الهجوم إلى المضائق بهدف تخفيف الضغط على الجبهة السورية، إلا أن الشاذلي عارض بشدة أي تطوير خارج نطاق الـ15 كيلو شرق القناة التي تقف القوات فيها بحماية مظلة الدفاع الجوي،
حيث يعني أي تقدم خارج تلك المظلة وقوع القوات البرية فريسة سهلة للطيران الإسرائيلي دون أن تعود بأي فائدة على الجبهة السورية،

شاهد ايضا :مدارس و جامعات

وللمرة الثالثة أصر الوزير على تطوير الهجوم معللاً ذلك بأنه قرار سياسي، ويجب أن يبدأ صباح يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول،
فقامت القيادة العامة بإعداد التعليمات الخاصة بتطوير الهجوم وإرسالها إلى قيادات الجيشين الثاني والثالث.
إلا أن قائدي الجيشين اللواء سعد مأمون واللواء عبد المنعم واصل اعترضا على تنفيذ الأوامر لنفس أسباب الفريق الشاذلي،
فاستدعوا جميعاً إلى اجتماع بالقيادة العامة عرض فيه كل منهم وجهة نظره، إلا أن الوزير أصر على تطوير الهجوم لأنه قرار سياسي،

شاهد ايضا :عيد القوات المسلحة المصرية – Egyptian Armed Forces Day

وتأجل فقط تطوير الهجوم من يوم 13 إلى 14 أكتوبر/تشرين الأول.وبناءً على أوامر تطوير الهجوم شرقاً،
استخدمت القيادة المصرية 4 ألوية مدرعة ولواء مشاة ميكانيكي في أربعة اتجاهات مختلفة، فكانت عبارة عن لواء مدرع في اتجاه ممر ممتلا (القطاع الجنوبي)،
لواء مشاة ميكانيكي في اتجاه ممر الجدي (القطاع الجنوبي)، لواءان مدرعان في اتجاه الطاسة (القطاع الأوسط)، لواء مدرع في اتجاه بالوظة (القطاع الشمالي).
ونتيجة لسرعة تعويض القوات الإسرائيلية لخسائرها في الدبابات التي وصلت إلى 260 دبابة في أيام 8 و9 أكتوبر/تشرين الأول،
أصبح لديها 900 دبابة موزعة على 8 ألوية مدرعة يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول، فكانت مواجهة غير متكافئة بين 900 دبابة إسرائيلية متفوقة من حيث مدى المدفعية

شاهد ايضا :مدن واماكن سياحية

و400 دبابة مصرية في المكان المناسب للقوات الإسرائيلية وتحت نيران قواتها الجوية، عدها البعض مقامرة غير محسوبة خسرت فيها القوات المصرية 250 دبابة
وهو رقم يزيد على مجموع خسائر القوات المصرية في الأيام الثمانية الأولى للحرب، وعلى ذلك انسحبت القوات المصرية مرة أخرى إلى داخل رؤوس الكباري شرق القناة.
وعلى إثر تعرض قواته إلى ضربات قوية أصابت اللواء سعد مأمون أزمة صحية استدعت أن يترك موقعه ويتم إخلاؤه إلى المستشفى وذلك على غير رغبته حيث أراد أن يبقى وسط جنوده.

ثغرة الدفرسوار حرب 6 اكتوبر 1973

طبقاً لخطة الهجوم المصرية عبر الجيشان الثاني والثالث القناة بمجموع 1020 دبابة تقريباً واحتُفظ بـ 330 دبابة غرب القناة بحوالي 20 كم،
وكانت تلك الدبابات ضمن تشكيل الفرقة 21 المدرعة التي كانت تحمي ظهر الجيش الثاني والفرقة الرابعة المدرعة التي كانت تحمي ظهر الجيش الثالث،
وكان بقاء الفرقتين في أماكنهما غرب القناة كفيل بصد أي اختراق تقوم به القوات الإسرائيلية على طول الجبهة،
إلا أن قرار تطوير الهجوم شرقاً ترتب عليه تحرك الفرقتين 21 و4 عدا لواء مدرع إلى الشرق، وبذلك لم يكن لدى القيادة المصرية سوى لواء مدرع واحد غرب القناة فاختلت الموازين
وأصبح الوضع مثالياً للقوات الإسرائيلية للتسلل خلف خطوط الجيشين الثاني والثالث.في عصر يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول حلقت طائرة استطلاع أمريكية من نوع إس آر-71

شاهد ايضا :عالم الرياضة

فوق منطقة القتال وقامت بتصوير الجبهة بالكامل ولم تستطع الدفاعات الجوية المصرية إسقاطها بسبب ارتفاعها فوق مدى صواريخ الدفاع الجوي على ارتفاع 30 كم وبسرعة 3 ماخ.
وفي خلال يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول قامت نفس الطائرة برحلة استطلاعية أخرى فوق الجبهة والمنطقة الخلفية،
وبذلك تحققت القوات الإسرائيلية من خلو المنطقة غرب القناة وأنه يمكن اختراقها. وعلى ذلك اقترح القادة العسكريون على وزير الحربية إعادة الفرقتين 21 و4
غرب القناة إلى أمكانها الأصلية لتأمين تلك المنطقة وإعادة التوازن الدفاعي إليها، إلا أن الوزير بناءً على تعليمات سياسية رفض على أساس أن سحب القوات
قد يؤثر على الروح المعنوية للجنود، وقد تعتبره القيادة الإسرائيلية علامة ضعف فتزيد من ضغطها على القوات المصرية ويتحول الانسحاب إلى فوضى.

تركيز الهجوم حرب 6 اكتوبر 1973

ركزت القوات الإسرائيلية هجومها يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول ضد الجانب الأيمن للجيش الثاني بمنطقة الدفرسوار وذلك على ضوء المعلومات التي قدمتها طائرات الاستطلاع الجوي الأمريكي،
بغرض اختراق الجبهة غرب القناة وكانت القيادة الإسرائيلية تمتلك فرقتان مدرعتان تعمل شرق الدفرسوار بقيادة كل من الجنرال شارون والجنرال أدان،
فكانت الفرقتان في مواجهة الفرقة 16 مشاة يدعمها لواء مدرع بقيادة العميد عبد رب النبي حافظ،
وتمثلت مهمة فرقة شارون في إقامة معبر ورأس كوبري في منطقة الدفرسوار لتعبر من خلاله فرقة أدان إلى الضفة الغربية،
إلا أن فرقة شارون خلال ليلة 15 أكتوبر/تشرين الأول قابلت رداً عنيفاً من فرقة عبد رب النبي حافظ مما حد من تقدمها ولكن لعدم تكافؤ المواجهة (مدرعات ضد مشاة) تكبدت الفرقة 16 مشاة خسائر شديدة.

معركة المزرعة الصينية حرب 6 اكتوبر 1973

في صباح يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول تصاعدت حدة القتال في منطقة المزرعة الصينية شرق الدفرسوار “وهي مزرعة للتجارب أقامتها وزارة الزراعة”،
حيث اضطرت القيادة الإسرائيلية إلى إقحام فرقة أدان في المعركة لدعم فرقة شارون وتمكينها من فتح الممر،
فاشتبكت فرقة عبد رب النبي حافظ مع فرقة أدان في معركة شهيرة سميت باسم “معركة المزرعة الصينية” تكبد فيها الطرفان خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات،
ونظراً لضراوة مقاومة الفرقة 16 مشاة نقلت القيادة الإسرائيلية لواء مظلات إلى المعركة تكبد هو الآخر خسائر فادحة ولم يخلصه إلا الدبابات الإسرائيلية التي استطاع بعضها الوصول إلى غرب القناة
ومهاجمة كتائب الدفاع الجوي لإعطاء فرصة للطيران الإسرائيلي بضرب الأهداف المصرية.

محاولة سد الثغرة حرب 6 اكتوبر 1973

حاولت القيادة المصرية يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول سد الثغرة من الشرق لمنع وصول أي قوات إسرائيلية إضافية وعزل القوات الموجودة في الغرب،
وذلك عبر دفع أحد ألوية الفرقة 21 المدرعة جنوباً من منطقة الجيش الثاني، في حين يقوم الجيش الثالث بدفاع اللواء 25 مدرع
في اتجاه الشمال لغلق الثغرة في حين يتصدى اللواء 23 مشاة ميكانيكي للقوات الإسرائيلية الموجودة بالغرب، إلا أن اللواء 25 مدرع أثناء اتجاهه لإتمام المهمة
قوبل بقصف جوي إسرائيلي شديد وفي نفس الوقت هوجم بفرقة كاملة من المدرعات من المدرعات الإسرائيلية استطاعت تدميره، وبالتالي لم تنجح عملية سد الثغرة من الشرق
واستطاعت فرقة أدان إسقاط كوبري بالقناة في خلال ليلتي 17 و18 أكتوبر/تشرين الأول عبرت عليه فرقتي شارون وأدان المدرعتين.
اتجهت فرقة شارون شمالاً في اتجاه الإسماعيلية لتهديد مؤخرة الجيش الثاني إلا أن قوات الجيش بقيادة اللواء عبد المنعم خليل واجهت تلك الهجمة باللواء 150 مظلات
وكتيبتين من الصاعقة واللواء 15 مدرع وأمكنها إيقاف تقدم الفرقة الإسرائيلية عند ترعة الإسماعيلية ومنعها من تطويق الجيش الثاني.

وقف إطلاق النار الأول حرب 6 اكتوبر 1973

بعد تطور الأوضاع ودخول أمريكا الحرب بأسلحتها الحديثة لإنقاذ إسرائيل، أيقن الرئيس السادات أنه يواجه أمريكا بثقلها في حين لم يلبي الاتحاد السوفيتي طلباته من السلاح،
فقبل العرض الذي طرحه كيسنجر في 16 أكتوبر/تشرين الأول بوقف إطلاق النار، فاجتمع مجلس الأمن في مساء 21 أكتوبر/تشرين الأول
وأصدر صباح يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول القرار 338 الذي يقضي بوقف إطلاق النار بين جميع الأطراف المشتركة في موعد لا يزيد على 12 ساعة من لحظة صدور القرار،
ووافقت كل من مصر وإسرائيل رسمياً على القرار، إلا أن إسرائيل لم تحترم القرار فعلياً نظراً لأنها لم تحقق حتى ذلك التوقيت أي أهداف عسكرية أو استراتيجية
فلم ترغم القوات المصرية على سحب قواتها إلى غرب القناة مرة أخرى ولم تستطع قطع خطوط مواصلات الجيشين الثاني والثالث وفشلت في احتلال مدينة الإسماعيلية

حصار الجيش الثالث ومدينة السويس (معركة السويس) حرب 6 اكتوبر 1973

دفعت إسرائيل خلال أيام 22 و23 و24 أكتوبر/تشرين الأول بفرقة مدرعة ثالثة إلى غرب القناة بقيادة الجنرال كلمان ماجن التي استطاعت مع فرقة أدان
الضغط على الفرقة الرابعة المدرعة بقيادة العميد عبد العزيز قابيل لاكتساب مزيد من الأرض في ظل حالة عدم التكافؤ سواء العددي أو العتادي
وتحت القصف الجوي للطيران الإسرائيلي فاستطاعت تطويق مدينة السويس وبحلول يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول تم حصار الجيش الثالث الموجود شرق القناة
وعزله عن مركز قيادته بالغرب وتدمير وسائل العبور بمنطقته من كباري ومعديات. وحاول لواءان من فرقة أدان اقتحام السويس يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول
إلا أنهم قوبلوا بمقاومة شعبية شرسة من أبناء السويس مع قوة عسكرية من الفرقة 19 مشاة التي كانت تحت قيادة العميد يوسف عفيفي،

شاهد ايضا :عالم الرجل

ودارت معركة بين المدرعات والدبابات الإسرائيلية من جهة وشعب السويس ورجال الشرطة مع قوة عسكرية
من جهة أخرى فيما سمي بمعركة السويس تكبدت خلالها القوات الإسرائيلية خسائر فادحة ولم تستطع اقتحام المدينة
وتمركزت خارجها فقط، وأصبح يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول عيداً قومياً لمدينة السويس رمزاً لفدائية وشجاعة أهلها.
وبعد ضغط من الاتحاد السوفيتي أعلنت إسرائيل قبولها وقف إطلاق النار الثاني يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول طبقاً لقرار مجلس الأمن رقم 339،
كما أصدر مجلس الأمن قراره رقم 340 الذي قضى بإنشاء قوة طوارئ دولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، إلا أن القوات الإسرائيلية استمرت في عملياتها خلال أيام 25 و26 و27 أكتوبر/تشرين الأول
ولم يتوقف القتال فعلياً حتى يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول حين تقرر عقد مباحثات الكيلو 101 بين الطرفين برعاية أمريكا لبحث تثبيت وقف إطلاق النار وإجراءات توصيل الإمدادات لقوات الجيش الثالث.

مباحثات الكيلو 101 حرب 6 اكتوبر 1973

في صباح يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول تقرر إجراء محادثات بين كل من مصر وإسرائيل بتنسيق من الولايات المتحدة وافق عليها الطرفان لتثبيت وقف إطلاق النار
وبحث إجراءات توصيل الإمدادات غير العسكرية للجيش الثالث شرق القناة، وفي نفس الوقت بحث في كيفية تخليص القوات الإسرائيلية غرب القناة
من نزيف خسائرها المستمر بعد فشلها في احتلال الإسماعيلية أو السويس ومناقشة الاعتبارات العسكرية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن 338 و339 وتبادل الأسرى،
على أن تحدد مصر مكان وتوقيت الاجتماع ورتبة ممثلها في المباحثات. اختار الرئيس السادات اللواء عبد الغني الجمسي “رئيس هيئة العمليات” رئيساً للوفد المصري في المفاوضات
فيما مثل الوفد الإسرائيلي الجنرال أهارون ياريف “مساعد رئيس الأركان”، وبحضور الجنرال سيلاسفيو ممثلاً للأمم المتحدة،
واختير الكيلو متر 101 طريق القاهرة – السويس الصحراوي مكاناً لعقد المباحثات تحت إشراف الأمم المتحدة، والتي بدأت مساء يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول وتكررت بعد ذلك عدة

اتفاقية فض الاشتباك الأولى حرب 6 اكتوبر 1973

نجحت مباحثات الكيلو 101 في تثبيت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإمداد الجيش الثالث ومدينة السويس باحتياجاتها برعاية الولايات المتحدة،
لكن لم تنجح في الوصول إلى نتائج إيجابية لفض الاشتباك بين الطرفين. في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 1973 أجريت مفاوضات بين السادات وكسنجر في القاهرة
كانت نتيجتها وضع اتفاقية النقاط الست التي وافقت عليها مصر وإسرائيل. ثم أجريت مباحثات أخرى في مصر وأخرى في جنيف في إطار مؤتمر السلام
اعتباراً من 21 ديسمبر/كانون الأول 1973، وظلت المفاوضات جارية بين جميع الأطراف حتى أعلن كسنجر في 11 يناير/كانون الثاني 1974 أنه تمت الموافقة

شاهد ايضا :عالم الانترنت

من قبل مصر وإسرائيل على اقتراح أمريكي لفك الاشتباك والفصل بين القوات وفي 18 يناير/كانون الثاني 1974 وُقعت اتفاقية فض الاشتباك الأولى في الكيلو متر 101،
مثل مصر في التوقيع اللواء عبد الغني الجمسي بصفته رئيس أركان حرب القوات المسلحة “عين في هذا المنصب خلفاً للفريق سعد الدين الشاذلي في 12 ديسمبر/كانون الأول 1973″،
ومثل إسرائيل الجنرال دافيد إلعازار بصفته رئيس أركان القوات الإسرائيلية، وتم تبادل وثائق التنفيذ في 24 يناير/كانون الثاني 1974 ودخلت حيز التنفيذ منذ ذلك التاريخ،
فانسحبت القوات الإسرائيلية من غرب القناة إلى شرقها عند ممرات متلا والجدي، واحتفظت القوات المصرية بالخطوط التي وصلت إليها خلال الحرب،
فيما قامت بتخفيض عدد قواتها بالشرق، وبقيت منطقة فاصلة بين القوات بين الخطوط الأمامية للطرفين تعمل فيها قوات الطوارئ الدولية.

اتفاقية فض الاشتباك الثانية

افتُتحت قناة السويس للملاحة في الدولية في يونيو/حزيران 1975. وبعد جولات طويلة من المفاوضات بين الجانبين المصري والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة التي مثلها وزير خارجيتها هنري كسنجر،
تم التوصل في 1 سبتمبر/أيلول 1975 لاتفاق حول فض الاشتباك الثاني وقعه بالأحرف الأولى عن مصر الفريق محمد علي فهمي “رئيس الأركان في ذلك الوقت”،
وعن إسرائيل الجنرال موردخاي جور “رئيس الأركان”، ثم وقع بالكامل في جنيف بواسطة اللواء طه المجدوب ممثلاً عن مصر، والجنرال هرتزل شامير ممثلاً عن إسرائيل.
نص هذا الاتفاق على استمرار وقف إطلاق النار بين الطرفين، وتقدم القوات المصرية لاسترداد 4500 كم² من أرض سيناء بعمق بلغ أقصاه 35 كم،
وانسحاب القوات الإسرائيلية بحيث يصبح خط قواتها الأمامي يبعد 55 كم عن قناة السويس.

الدفاعات الإسرائيلية (خط آلون)

أنشئت إسرائيل على طول الجبهة السورية خط آلون الدفاعي وهو عبارة عن خندق مضاد للدبابات يمتد عبر خط متعرج بطول 70 كم تقريباً وعرض 4 أمتار وعمق 4 أمتار،
وكان مقاماً على جانبه الغربي من جهة إسرائيل ساتر ترابي لمنع الدبابات من التقدم إلى جانب حقول الألغام والأسلاك الشائكة،
ونشر على طول هذا الخط لواء مشاة ميكانيكي داخل 11 موقع حصين تمتد من «مسعدة» إلي «تل الساقي». وعلى مسافة 3 إلي 5 كم من هذا الخط تمركز اللواء المدرع 37 داخل حفر رمي،
واللواء المدرع السابع المتمركز بالجزء الجنوبي من الجبهة، وحوالي 11 إلى 20 كتيبة مدفعية

الهجوم السوري

في نفس التوقيت (الساعة الثانية بعد الظهر يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول) وحسب الاتفاق المسبق مع القيادة المصرية قام الجيش السوري بهجوم شامل تحت ستار المدفعية الثقيلة في هضبة الجولان
مركزين على نقطتين شمال وجنوب القنيطرة وشنت الطائرات السورية هجوماً كبيراً على المواقع والتحصينات الإسرائيلية في عمق الجولان وهاجمت التجمعات العسكرية والدبابات
ومرابض المدفعية الإسرائيلية ومحطات الرادارات وخطوط الإمداد وحقق الجيش السوري نجاحا كبيرا وحسب الخطة المعدة بحيث انكشفت أرض المعركة أمام القوات والدبابات السورية
التي تقدمت عدة كيلو مترات في اليوم الأول من الحرب مما اربك وشتت الجيش الإسرائيلي الذي كان يتلقى الضربات في كل مكان من الجولان.
استطاعت القوات السورية اختراق الخطوط الإسرائيلية في الحسنية جنوب القنيطرة وبدأت تتقدم نحو الطرق التي تربط مرتفعات الجولان ببحر الجليل.
ووصل مجموع الدبابات السورية في موجة للهجوم إلى 500 دبابة ووصل مجموع القوات السورية على الجبهة إلى 350 طائرة، 1700 دبابة، 1300 بطارية مدفع، 45 ألف جندي.

شاهد ايضا :عالم الالكترونيات

شكلت الجبهة السورية “الجبهة الشمالية لإسرائيل” منبع الخطر الأكبر على عمق إسرائيل ومدنها المأهولة بالسكان، فلم تكن مرتفعات الجولان تبعد أكثر من 15 ميلاً عن تل أبيب،
لكنها في نفس الوقت كانت الأقرب في نقل المعدات وتوصيل احتياطي الجنود للاشتراك بالمعارك. وخلال يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول
انهارت الدفاعات الإسرائيلية في القطاع الجنوبي أمام القوات السورية التي بدأت تتجه إلى نهر الأردن، وتمكنت القوات السورية في من الاستيلاء على مرصد جبل الشيخ
في عملية إنزال للقوات الخاصة السورية وقتلت وأسرت كافة أفراد الجيش الإسرائيلي في الموقع، وأخلت إسرائيل المدنيين الإسرائيليين الذين استوطنوا في الجولان حتى نهاية الحرب.
فلجأت القيادة الإسرائيلية إلى سلاح طيرانها لقصف المدرعات السورية في عملية مستمرة دون توقف لتعطيل القوات السورية عن التقدم وتمكينها من توصيل الإمدادات إلى الجبهة.

الهجوم المضاد الإسرائيلي

خلال يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول استمر الطيران الإسرائيلي في هجومه المركز على المدرعات والقوات السورية، مما أدى إلى تدمير عدد كبير من المدرعات السورية،
وهو ما ساعد القوات البرية الإسرائيلية على صد الهجوم السوري. وابتداء من يوم اليوم الثالث للقتال شن الطيران الإسرائيلي هجماته في العمق السوري فقصف أهداف عسكرية
ومدنية على السواء في دمشق،فأغارت طائرات الفانتوم على مبنى وزارة الدفاع ومبنى قيادة القوات الجوية ومحطة الإذاعة ومحطة الكهرباء ومصفاة النفط في حمص،
وخزانات النفط في طرطوس واللاذقية.وأمام التقدم السوري في القطاع الجنوبي دفعت القيادة الإسرائيلية بهجوم مضاد وتقدمت القوات الإسرائيلية في منطقة “العال” متجهة شمالاً،

شاهد ايضا :عالم الالعاب

حتى بلغت خط الجوخدار ـ الرفيد. وعلى المحور الأوسط، تقدمت القوات الإسرائيلية حتى أوشكت أن تغلق الطرف الشمالي للكماشة المطبقة على الخشنية،
وجرت معارك عنيفة بتلك المنطقة،حتى اضطرت القوات السورية إلى الانسحاب من الخشنية يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول خشية تعرضها لعملية التفاف. أما في القطاع الشمالي
فقد انطلقت القوات السورية بقوة في الهجوم في المنطقة الواقعة إلى الشمال من مدينة القنيطرة واستمر الهجوم في أثناء الليل. وبعد قتال استمر طوال يومي 7 و8 أكتوبر/تشرين الأول
وألحقت المزيد من الخسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي.في يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول انسحبت القوات السورية الرئيسية من هضبة الجولان، وأعادت القوات الإسرائيلية احتلال مدينة القنيطرة،

شاهد ايضا : السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي

وتقدمت القوات الإسرائيلية حتى وصلت إلى خط وقف إطلاق النار المحدد بعد حرب 1967 المعروف باسم “الخط الأرجواني”، وبالتالي عاد الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب.
وبدأت إسرائيل الإعداد لشن هجوم عام على العمق السوري وصولاً إلى دمشق، مما أرغم القيادة السورية على إشراك احتياطيها الإستراتيجي الأخير بالمعركة
وهو الفرقة الثالثة المدرعة التي كانت تتمركز شمال دمشق. وفي يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول بدأت القوات الإسرائيلية هجومها على محورين بعد هجمات جوية عنيفة،

شاهد ايضا :مشاريع عملاقة

إلا أنه في يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول لم تستطع القوات الإسرائيلية إلى أبعد من ذلك بسبب الخسائر الفادحة للفرق الإسرائيلية في الأرواح والمعدات، وعودة القوات السورية إلى مواقعها الحصينة
على الخط الأرجواني، وانضم إليها الفرقة الثالثة المدرعة العراقية وكذا اللواء 40 المدرع الأردني اللذان بدءاً في الوصول اعتباراً من يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول. فانتهت بذلك المعارك على تلك الجبهة
يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول عند الخط الأرجواني في الجزأين الأوسط والجنوبي، وفي الجزء الشمالي تقدمت القوات الإسرائيلية 15 كم شمال هذا الخط مكونة
ما يعرف بجيب سعسع وهي مدينة تقع على مسافة 40 كم من دمشق.

حرب الاستنزاف السورية

في 7 مارس/آذار 1974 قرر الرئيس السوري حافظ الأسد خوض حرب استنزاف ضد القوات الإسرائيلية لتكبيده أكبر خسائر ممكنة، وذلك بعد احتلال إسرائيل لهضبة الجولان مرة أخرى
ووصولها إلى جيب يبعد عن دمشق 40 كم تقريباً. تركزت الهجمات السورية على منطقة جبل الشيخ، واستمرت 82 يوماً حتى توسطت الولايات المتحدة عبر وزير خارجيتها
هنري كسنجر للتوصل إلى اتفاق لفك الاشتباك العسكري بين سوريا وإسرائيل.

اتفاقية فض الاشتباك

وقعت سوريا وإسرائيل اتفاقية فك الاشتباك في 31 مايو/أيار 1974 في جنيف، بعد اشتباكات حرب الاستنزاف المتواصلة التي خاضتها القوات السورية عقب احتلال القوات الإسرائيلية لهضبة الجولان مرة أخرى.
نصت الاتفاقية على انسحاب إسرائيل من الجيب الذي احتلته ويبعد عن دمشق حوالي 40 كم، وكذلك من مدينة القنيطرة، وأرض مساحتها 60 كم² من حولها،
وإقامة حزام أمني منزوع السلاح على طول الحدود، عرضه يبدأ بعشرات قليلة من الأمتار في النوب جنوباً، ويتسع ليصبح بعرض 6 كم في القنيطرة ثم يصبح عرضه 10 كم في جبل الشيخ.

شاهد ايضا :مطاعم محلية وعالمية

وتم الاتفاق على منطقتين أخريين محدودتي السلاح على جانبي الحدود الأولى وعرضها 10 كم ويسمح فيها لكل طرف بإدخال 75 دبابة و6000 جندي فقط، والثانية وعرضها أيضا 10 كم،
ويسمح لكل طرف بأن يدخل فيها 450 دبابة من دون تحديد عدد الجنود. كما تم الاتفاق على أن يتمتع كل طرف بحرية الطيران العسكري في سماء بلاده
ولكن الاتفاقية فرضت على سوريا أن لا تدخل صواريخ «سام» مضادة للطائرات في الأرض السورية بعمق 25 كم. وتقرر إقامة قوة دولية لتراقب تطبيق الاتفاقية في الحزام المنزوع السلاح،
وكذلك في المحورين الآخرين. وفي كل سنة يتم تجديد المصادقة على وجود هذه القوات في مجلس الأمن الدولي.